كتب: بسام وقيع
وافقت حركة حماس والفصائل الفلسطينية على مسودة وثيقة مفصلة بشأن الرقابة على الأسلحة وتخزينها في قطاع غزة، وذلك في إطار خارطة طريق شاملة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتضمن هذه المسودة إجراءات دقيقة تبدأ بحصر الأسلحة الثقيلة وتحديد مواقع التصنيع العسكري، بالإضافة إلى المستودعات وشبكة الأنفاق، ومن المقرر أن تبدأ هذه العملية فور استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ.
وتربط الوثيقة المقترحة بدء عمليات الحصر الميداني بدخول "اللجنة الوطنية" ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في مناطق مختلفة من القطاع، حيث ستتولى اللجنة الوطنية مسؤولية إدارة عملية التخزين والحصر بشكل تدريجي ومتسلسل.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان انتقال سلس للمهام الأمنية، بما يتماشى مع الترتيبات الجديدة المقترحة لإدارة شؤون غزة في المرحلة المقبلة.
ووفقاً لبنود المسودة، ستخضع عملية الرقابة على الأسلحة لإشراف صارم من قبل لجنة تحقيق دولية، ستحظى بدعم مباشر من القوة الدولية لتحقيق الاستقرار لضمان الشفافية ودقة التنفيذ.
كما ينص الاتفاق على إشراك الفصائل الفلسطينية نفسها في إجراءات الحصر والتخزين، لضمان التنسيق الميداني ومنع أي احتكاك قد يعيق تنفيذ بنود خارطة الطريق المتفق عليها.
وحددت المسودة إطاراً زمنياً مدته 14 يوماً لإعداد الجدول الزمني النهائي لتنفيذ عملية الحصر، مع منح لجنة التحقق الدولية صلاحية تمديد هذه الفترة إذا اقتضت الضرورة الفنية ذلك.
ويشترط أي تمديد موافقة جميع الأطراف الموقعة على خارطة الطريق، مما يعكس الرغبة في تحقيق توافق دولي وإقليمي بشأن الجدول الزمني لنزع السلاح بشكل تدريجي.
كما شددت المسودة على مبدأ السيادة الفلسطينية على الأسلحة التي يتم حصرها، وحظرت بشكل صارم نقل أو تسليم أي سلاح إلى الجانب الإسرائيلي أو إلى أي أطراف خارجية غير فلسطينية، مؤكدة أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بالاحتفاظ بالأسلحة أو السيطرة عليها وتخزينها، وذلك بعد استكمال البنود المتعلقة بالمراحل المتقدمة من خارطة الطريق السياسية.







